عبد الواحد الآمدى التميمي
22
تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم
على أية حالة نختتم حديثنا برواية عن مربي البشرية الرسول الأكرم « ص » ، حيث ليس هناك أليق منه لوصف علي « ع » : « قال « ص » : ان ربّ العالمين عهد اليّ عهدا في علي ابن أبي طالب فقال : انه راية الهدى ، ومنار الايمان ، وامام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني » . « 1 » جمع الكلمات القصار : بادر - حتى الآن - جمع كثير من العلماء والرجال إلى جمع كلمات الامام القصار ، وقد خرج هذا الجمع من عالم الطباعة إلى عالم النشر على صور مختلفة . وقد أشار « ابن يوسف » مؤلف فهارس مكتبة مدرسة سبهسالار « مدرسة الشهيد مطهري العالية » ضمن فهرسين « ص 144 - 148 » إلى عدد من هذه المجاميع . وتلخيص ما جاء في هذين الفهرسين أمر نافع لنا : 1 - أول من اهتم بجمع كلمات الامام « ع » القصار هو « الجاحظ المتوفي عام 255 ه » ، وقد اشتهر كتابه باسم « مائة كلمة » . وقد طبع هذا الكتاب مع ترجمته أو بدونها مرارا متعدّدة . 2 - « نثر اللئالئ » لأبي علي الطبرسيّ ، أو [ السيّد ] علي بن [ السيّد ] فضل اللّه الراونديّ أو القطب الراونديّ . نظمت هذه المجموعة حسب ترتيب حروف الهجاء في ثلاثين باب . وقد اشتمل كل باب على عدة كلمات من الكلمات القصار . وقد طبعت عام 1312 ه . وقد نقل الشيخ عبد السلام القويسني « وهو من علماء القرن الرابع عشر الهجري » كلمات قصار عن الامام « ع » ، واطلق عليها « نثر اللئالئ » ، وقد تمّ طبع هذه المجموعة عام 1328 ه في مصر . مضافا إلى هذا فهناك ترجمات متعدّدة للمؤلّف المتقدم وهي : أ - ترجم ابن المساوجي أبو المحاسن محمّد ابن سعد ابن محمّد النخجواني عام 732 ه « نثر اللئالئ » نظما إلى اللغة الفارسية ، وسماه « بدرة المعاني في ترجمة اللئالي » ، وطبع عام 1315 ه في إسطنبول . ب - ترجم يوسف نصيب هذا الكتاب إلى اللغة التركية وسماه « رشته جواهر » ، وطبع في
--> ( 1 ) - الغدير ، ج 1 ص 278 .